ابن حزم

101

المحلى

وموروثيه إن كان من ذكرنا لا شئ لهم ولا عمل بأيديهم تقوم مؤنتهم منه وهم الأعمام والعمات وان علوا والأخوال والخالات وان علوا وبنو الاخوة وان سفلوا والموروثون هم من لا يحجبه أحد عن ميراثه ان مات من عصبة أو مولى من أسفل فان حجب عن ميراثه لوارث فلا شئ عليه من نفقاتهم ومن مرض ممن ذكرنا كلف أن يقوم بهم وبمن يخدمهم وكل هؤلاء فمن قدر منهم على معاش وتكسب وان خس فلا نفقة لهم الا الأبوين والأجداد والجدات والزوجات فإنه يكلف أن يصوتهم عن خسيس الكسب ان قدر على ذلك ويباع عليه في كل ما ذكرنا ما به عنه غنى من عقاره وعروضه وحيوانه ولا يباع عليه من ذلك ما ان بيع عليه هلك رضاع فما كان هكذا لم يبع الا فيما في نفسه إليه ضرورة ان لم يتداركها بذلك هلك ولا يشارك الوالد أحد في النفقة على ولده الادنين فقط ، وهذا مكان اختلف فيه فقالت طائفة : لا يجبر أحد على نفقة أحدكما حدثنا أحمد بن عمر بن أنس العذري نا أبو ذر الهروي نا عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي نا إبراهيم بن خريم نا عبد بن حميد الكسي نا قبيصة عن سفيان الثوري عن أشعث عن الشعبي قال : ما رأيت أحدا أجبر أحدا على أحد - يعنى على نفقته - وقالت طائفة : لا ينفق أحد الا على الوالد الأدنى والام التي ولدته من بطنها فان هذين - يعنى الأبوين - يجبر الذكر والأنثى من الولد على النفقة عليهما إذا كانا فقيرين ويجبر الرجل دون المرأة على النفقة على الولد الأدنى الذكر حتى يبلغ فقط وعلى البنت الدنيا وان بلغت حتى يزوجها فقط ولا تجبر الام على نفقة ولدها وان مات جوعا وهي في غاية الغني قال : ولا ينفق على أبويه الا ما فضل عن نفقته ونفقة زوجته وهذا قول مالك ومن قلده ، وقالت طائفة : يجبر على النفقة على الأبوين والأجداد والجدات وان بعدوا وعلى بنيه وبناته ومن تناسل منهم وان سفل ولا يجبر على نفقة أحد غير من ذكرنا ، وهو قول الشافعي ومن قلده ، وقد أشار في بعض كلامه إلى أن المرأة لا تجبر على نفقة أب ولا أم ولا غيرهما وقالت طائفة : لا يجبر أحد الا على كل ذي رحم محرمة وهو قول حماد بن أبي سليمان وبه يقول أبو حنيفة الا أنه تناقض تناقضا شنيعا فقال : يجبر الرجل على النفقة على أولاده الصغار المحتاجين خاصة ذكورا كانوا أو إناثا فان كانوا كبارا محتاجين أجبر على نفقة الإناث منهم ولم يجبر على نفقة الذكور الا أن يكونوا زمني فان كانوا زمني محتاجين أجبر على النفقة عليهم وكذلك يجبر على نفقة الصغار المحتاجين من الذكور والإناث والكبار الفقيرات من النساء خاصة وان لم يكن زمنات والكبار المحتاجين إذا